أرامكو السعودية|صاروخان على ينبع وبرنت يقفز 21%

· TASI

صاروخان فوق ينبع

أطلقت مليشيا الحوثي صاروخين باليستيين من محافظة حجة باتجاه مصافي النفط في مدينة ينبع غربي السعودية. اعترضت منظومة دفاع جوي يشغّلها أفراد من الجيش اليوناني الصاروخين قبل وصولهما، في ثاني عملية اعتراض تنفذها القوات اليونانية على الأراضي السعودية منذ نشرها هناك في عام 2021. أصدر الدفاع المدني السعودي إنذاراً عاجلاً في مدينة ينبع لتحذير السكان من خطر الهجوم.

المنشآت التي استهدفها الهجوم تتبع مباشرة لشركة أرامكو السعودية، المدرجة تحت الرمز 2222 في تداول. هذا يضع السهم الأكثر قيمة في السوق السعودي في مسار مباشر مع تصعيد جيوسياسي كان حتى الأمس مجرد عنوان إخباري بعيد عن المحفظة.

خسارة إنتاج، أم مكسب سعري؟

في الوقت الذي يتصاعد فيه التوتر عند مضيق هرمز، قفز خام برنت بنسبة 21.5% ليصل إلى 96.7 دولار للبرميل. في المقابل، تراجع إجمالي إنتاج الهيدروكربونات لدى أرامكو إلى 10 ملايين برميل مكافئ يومياً، مقارنة بـ12.6 مليون برميل في الربع السابق، متأثراً بإغلاق مضيق هرمز وانخفاض حجم مبيعات قطاع التنقيب. الحدث الواحد يضرب السهم من اتجاهين متعاكسين في آن.

القراءة السائدة تفترض أن الحرب على منشآت أرامكو تهديد صافٍ لسهمها. لكن نفس الاضطراب الذي يقطع الإنتاج هو ما يدفع سعر برنت للأعلى. السؤال لم يعد هل الحدث سلبي أم إيجابي، بل أي أثر يسبق الآخر في القوائم المالية.

كيف تمتص أرامكو الصدمة

توقعت شركة الجزيرة كابيتال تحسّن هامش الربح التشغيلي لأرامكو إلى 48.3%، مدعوماً بانخفاض نسبي في التكاليف التشغيلية. حافظت إيرادات قطاع التكرير على استقرارها بارتفاع طفيف بنسبة 0.7% لتصل إلى 263.2 مليار ريال، مستفيدة من التحسن الكبير في هوامش التكرير التي قلّصت أثر التحديات اللوجستية. القطاع الذي كان يُنظر إليه كثقل تشغيلي تحوّل إلى ممتص صدمة.

أبدت الجزيرة كابيتال تفاؤلاً بمرونة أرامكو وقدرتها على إعادة توجيه صادراتها النفطية من الساحل الشرقي إلى الساحل الغربي للمملكة، بما يساهم في الحد من تراجع أحجام الصادرات السنوية. هذه المرونة اللوجستية هي ما يفصل بين صدمة عابرة وأزمة بنيوية.

نقطة التحقق القادمة

رجّحت الجزيرة كابيتال ارتفاع صافي ربح أرامكو بعد حقوق الأقلية بنسبة 39.7% عن الربع المماثل من العام السابق، ليصل إلى 119.6 مليار ريال في الربع الثاني من 2026، بتراجع طفيف لا يتجاوز 0.5% على أساس ربع سنوي فقط. حافظت شركة الأبحاث على توصية زيادة المراكز، بسعر مستهدف عند 29.6 ريال، ما يعكس فرصة نمو بنسبة 10.4% عن المستويات الحالية.

توقعت شركة الأبحاث عودة مسارات الإمداد لطبيعتها بحلول الربع الرابع من 2026، وارتفاع صافي الربح السنوي بنسبة 38.7% ليصل إلى 483 مليار ريال. حتى ذلك الحين، يبقى سهم أرامكو محكومًا بمعادلة مفتوحة: كل صاروخ يعترضه دفاع جوي يوناني فوق ينبع يحمل في طياته خسارة إنتاج محتملة ومكسبًا سعريًا مؤكدًا في آن واحد.

Link copied