البحري بعد قفزة النفط الأرباح لا تأتي من البرميل وحده
الخبر الإيجابي وحدوده
يبدو الخبر الأول إيجابياً للبحري: النفط أنهى يوليو بمكاسب تقارب 24%، وسط هجمات على ناقلات واضطراب في ممرات التصدير. لكن الأهم أن هذا الخبر يأتي بعد إعلان الشركة أرباحاً قياسية بلغت 2.75 مليار ريال في الربع الثاني، بزيادة 574.1% سنوياً. لذلك فالسؤال ليس: هل ارتفاع النفط جيد للبحري؟ بل: أي جزء من هذا الارتفاع يمكن أن يتحول فعلاً إلى ربح مستمر؟
محرك الأرباح الحقيقي
أرقام الشركة تعطي إجابة أكثر دقة من العنوان. فقد زاد مجمل الربح بنحو 2.1 مليار ريال، وكان نصيب قطاع البحري للنفط 1.8 مليار ريال، وقطاع البحري للكيماويات 233 مليون ريال. الشركة ربطت ذلك بتحسن الأداء التشغيلي وارتفاع أسعار النقل العالمية لعدة قطاعات. أي أن محرك الأرباح المباشر ليس سعر البرميل وحده، بل أجرة نقل البرميل والمواد الكيميائية. عندما يزداد اضطراب الإمدادات، يدفع المستأجر أكثر للحصول على سفينة أو ينتظر مدة أطول، وهنا تستطيع شركة النقل تحقيق عائد أعلى إذا كانت سفنها متاحة.
قفزة مهمة لا تكرار مضمون
هذا يجعل قفزة النفط الحالية مهمة، لكنها لا تعني تلقائياً تكرار أرباح الربع الثاني. الهجمات على ناقلات قرب ممر بحر قزوين، وحظر روسيا الجزئي لصادرات الديزل حتى نهاية العام، يدعمان احتمال استمرار الضغط على سلاسل الطاقة. وهذه قراءة إيجابية مشروطة للبحري: إذا بقيت الناقلات محدودة أو ظلت طرق الشحن معرضة للتعطيل، فقد تبقى أسعار النقل مرتفعة.
عودة الإمدادات تكبح الاختناق
لكن هناك قوة معاكسة. تركيا أعلنت بدء إعادة تشغيل خط جيهان النفطي هذا الأسبوع، بطاقة تقارب نصف مليون برميل يومياً، بينما يواصل كونسورتيوم خط بحر قزوين استقبال النفط بمعدل 100 ألف طن يومياً. صحيح أن أي زيادة إضافية تعتمد على توافر الناقلات، لكن عودة بعض الإمدادات إلى السوق قد تخفف جزءاً من الاختناق. لذلك فالحدث الحالي أقرب إلى دورة اضطراب قابلة للتمدد والانحسار، وليس دليلاً كافياً على تغير هيكلي دائم في ربحية البحري.
ما يهم حامل السهم
بالنسبة لحامل السهم، الرسالة هي عدم إسقاط قفزة الأرباح البالغة 574% أو مكاسب النفط الشهرية مباشرة على الأرباع المقبلة. المؤشر الأهم هو استمرار أسعار النقل في قطاعي النفط والكيماويات بعد بدء تشغيل جيهان، مع مراقبة ما إذا كانت قيود الناقلات ستبقى قائمة حتى نهاية العام. أما من يراقب السهم، فعليه أن يميّز بين شركة تستفيد من دورة أسعار نقل استثنائية، وشركة تحسن تشغيلها بما يكفي للحفاظ على الربحية بعد زوال الصدمة.
الخلاصة: النقل لا البرميل
ولا تكشف الأجسام المتاحة عن حجم تعرض البحري للعقود الفورية مقارنة بالعقود طويلة الأجل، أو عن مدى تأثير الوقود والتمويل على هامشها. لذلك يبقى الاستنتاج الأقوى حالياً أن البحري مستفيد من ارتفاع أجور النقل، لا من ارتفاع النفط بمجرده؛ واستمرار الفائدة سيتوقف على بقاء الاختناق البحري، لا على بقاء سعر البرميل مرتفعاً فقط.
- [sabq.org] أسعار النفط تسجل أكبر قفزة شهرية منذ مارس وسط استمرار حرب إيران - میدل…
- [argaam.com] النفط يغلق مرتفعاً ويسجل مكاسب شهرية بأكثر من 23 % - ارقام
- [argaam.com] وزير الطاقة التركي يعلن توقيع اتفاقية مع العراق لإعادة تشغيل خط جيهان…
- [shorouknews.com] اتحاد كونسورتيوم خطوط أنابيب بحر قزوين يواصل ضخ النفط بمعدل 100 ألف طن…
- [aleqt.com] البحري تحقق صافي ربح قياسياً بلغ 2.75 مليار ريال في الربع الثاني من عا…