الرمز للعقارات|صندوق 3.6 مليار وسهم لا يتحرك
الصفقة الضخمة وصمت السهم
أعلنت شركة الرمز للعقارات توقيع اتفاقية مع الأهلي المالية لتأسيس صندوق استثماري عقاري بقيمة مستهدفة تتجاوز 3.6 مليار ريال سعودي. المشروع سكني وتجاري في حي الرائد بمدينة الرياض، على أرض تتجاوز 90 ألف متر مربع، ويضم أكثر من 2500 وحدة سكنية. ورغم حجم الصفقة، لم يتحرك سهم الرمز عملياً، مسجلاً تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.10 بالمئة فقط عند الإعلان.
السؤال الذي يطرح نفسه هنا واضح: كيف تمر صفقة بحجم 3.6 مليار ريال دون أن تحرك سهم الشركة المالكة الكاملة لوحدات الصندوق؟ الإجابة الأولية تكمن في التفاصيل المالية الدقيقة للعقد وليس في رقم الصندوق الإجمالي وحده.
أين تكمن القيمة الفعلية للرمز؟
بحسب الإفصاح الرسمي، القيمة الحقيقية التي تعود مباشرة على الرمز ليست الـ3.6 مليار ريال، بل عقد التطوير المقدر بنحو 1.2 مليار ريال. ستحصل الشركة على رسوم تطوير بنسبة 10 بالمئة من هذا العقد، أي ما يقارب 120 مليون ريال، إضافة إلى رسوم تسويق بنسبة 2.5 بالمئة من إجمالي المبيعات.
هذا يعيد تفسير الصفقة بالكامل. الرمز لا تحصل على 3.6 مليار ريال دفعة واحدة، بل تدير مشروعاً تمتلك وحداته كاملة وتجني منه رسوم تطوير وتسويق موزعة على مدة العقد التي تبلغ نحو خمس سنوات حتى اكتمال البيع. هذا يفسر جزئياً لماذا لم يتفاعل السهم بقوة مع رقم الصندوق الإجمالي الذي تصدر العناوين.
الموقع كضمان والأثر الممتد حتى 2031
أشارت الشركة إلى أن موقع المشروع في حي الرائد يتميز بطلب مرتفع مقابل معروض منخفض، بالقرب من مواقع حيوية مثل حي السفارات ومركز الملك عبدالله المالي وجامعة الملك سعود، ما يقلل من مخاطر التسويق. كما أوضحت الشركة أن الأثر المالي لهذه الصفقة سينعكس على نتائجها خلال الأعوام من 2026 حتى 2031.
القراءة الأكثر دقة لهذه الصفقة هي أنها تضيف مصدر دخل تعاقدي ممتد للرمز، مرتبط برسوم تطوير وتسويق واضحة العائد، وليس مكسباً فورياً يبرر قفزة سعرية لحظية. اتفاقية بهذا الحجم تستحق المتابعة عند إعلان تفاصيل عقد التطوير النهائي، إذ سيحدد ذلك حجم الأثر الفعلي على أرباح الشركة في السنوات المقبلة.