المملكة القابضة 19%|حصة سبيس إكس 8.3B مقابل سوق بـ14.7B؟
فجوة الـ35%: حين يعلن الوليد أن السهم يستحق ضعف سعره
سهم المملكة القابضة وصل إلى أعلى مستوى له منذ عشر سنوات. لكن الأمير الوليد بن طلال نفسه لا يعتبر هذا الارتفاع كافياً. في الأول من يونيو 2026، نشر الأمير على منصة إكس بياناً مباشراً. قال: صافي أصول الشركة للسهم يبلغ 21.05 ريالاً. وسعر السهم في السوق حينها كان دون 14 ريالاً. الفجوة بين القيمة الدفترية وسعر السوق بلغت 35.5%. والوليد لم يتوقف عند هذا الحد، بل طالب بتقييم يعادل 150% من صافي الأصول. أي أن السهم يستحق — بحسابه — 31.57 ريالاً. هذا يعني أن السعر الحالي حتى بعد القفزة لا يزال أقل من النصف من قيمته المستهدفة. السؤال الجوهري ليس ما إذا كانت المملكة القابضة قد ارتفعت. السؤال هو: ما الأصل الذي يُفترض أن يُبرر هذا التقييم المستهدف؟ الجواب يكمن في رقم واحد: 0.63%. هذه هي حصة المملكة القابضة ومكتب الأمير الخاص في شركة سبيس إكس. عند تقييم سبيس إكس بـ1.25 تريليون دولار — وهو الحد الأدنى للطرح المتوقع — تبلغ قيمة هذه الحصة 8.32 مليار دولار. وإذا وصل التقييم إلى 1.75 تريليون دولار فإن الحصة ترتفع إلى 10.55 مليار دولار. القيمة السوقية الكاملة للمملكة القابضة في الأول من يونيو كانت 14.75 مليار دولار. بمعنى آخر، حصة سبيس إكس وحدها تمثل ما بين 56% و71% من القيمة السوقية للشركة كاملة. هذه ليست مجرد علاقة نسبية؛ هذه إعادة تعريف لطبيعة الشركة ذاتها. المملكة القابضة لم تعد مجرد شركة قابضة متنوعة تتداول بخصم على قيمتها الدفترية. أصبحت في تصنيف السوق — سواء شاء ذلك أم أبى — وعاءً للرهان على اكتتاب سبيس إكس. وهنا تبدأ الإشكالية الحقيقية.
ثلاثة محركات في جلسة واحدة: لماذا تقاطعت كل الأخبار في الأول من يونيو؟
ارتفع سهم المملكة القابضة 10% في جلسة واحدة يوم الأول من يونيو 2026. لكن من نظر إلى محركات هذا الارتفاع وجد أنه لم يكن سبباً واحداً. كانت ثلاثة محركات تفاعلت في الوقت ذاته. المحرك الأول: الإعلان الرسمي لسبيس إكس عن التقدم بطلب الإدراج في ناسداك. الإدراج المتوقع سيُحوّل قيمة الحصة من رقم نظري إلى سعر قابل للقياس اليومي. المحرك الثاني: تصريح الوليد بن طلال المنشور على منصة إكس مباشرة. الأمير طرح معادلة صريحة: صافي الأصول 21.05 ريال، والسهم يستحق 31.57 ريال. هذا ليس تقييماً تقنياً صادراً عن محلل خارجي. هذا هو المساهم المسيطر يُقدّم إطاره للسوق بشكل مباشر. المحرك الثالث: الإعلان عن بدء تشغيل منتجع فورسيزونز في جزيرة شورى على البحر الأحمر. قد يبدو هذا هامشياً مقارنة بالأولين، لكن له دور في بنية النقاش. فهو يُذكّر السوق بأن المملكة القابضة ليست مجرد وعاء لأسهم سبيس إكس. لديها أصول حقيقية، منها 27.4% في طيران ناس، وعقارات، ومحفظة استثمارات متنوعة. تقاطع هذه المحركات الثلاثة ليس صدفة، وليس تدبيراً. لكنه يطرح سؤالاً يصعب تجاهله. الافتراض الكامن في كل هذه الحركة السعرية هو أن اكتتاب سبيس إكس سيتم بنجاح، وبتقييم يقترب من الحد الأعلى. لكن ماذا يحدث لو أن التقييم جاء أقل من التوقعات؟ أو لو أن جدول الطرح تأجّل؟ هنا يكمن ما يغيب عن السطح. الأسواق تسعّر اليوم تقييماً عند الحد الأعلى: 1.75 تريليون دولار أو أكثر. الوثائق المرفوعة لهيئة الأوراق المالية الأمريكية تُشير إلى مدى بين 1.75 تريليون دولار وتريليوني دولار. لكن تحليل نفس الوثيقة كشف أن شركة xAI المدمجة حديثاً استهلكت 60% من الإنفاق الرأسمالي لسبيس إكس في العام الماضي. هذا معطى لا يظهر في تقييمات الخصم الشائعة. الفرضية الصامتة لدى من يشتري المملكة القابضة اليوم: دمج xAI مع سبيس إكس يُضيف قيمة لا يطرحها. والفرضية المضادة: ذلك الدمج يزيد التعقيد ويُخفف تقييم ستارلينك كأصل نظيف. الافتراضان متعارضان، وكلاهما له حضور في السوق الآن.
حصة غير مدرجة في شركة تريليونية: ما لا يُقال عن مخاطر القيمة
ثمة حقيقة لا تظهر في عناوين الصحف. حصة المملكة القابضة في سبيس إكس — رغم قيمتها المُعلنة — غير مدرجة. هذا يعني أن قيمة 8.32 إلى 10.55 مليار دولار لا تتحول إلى سيولة نقدية تلقائياً. الاكتتاب المتوقع هو الحدث الذي يُفترض أن يُغير هذه المعادلة. لكن الاكتتابات الكبرى لا تمنح حاملي الحصص الصغيرة إمكانية التخارج الفوري. عادةً ما تُفرض فترات إغلاق lock-up تمتد من ستة أشهر إلى سنة. وفي حالة طرح بهذا الحجم — يُتوقع أن يكون أكبر طرح في تاريخ الأسواق متجاوزاً أرامكو التي جمعت 29.4 مليار دولار — فإن فترة الإغلاق ستحتاج إلى مراقبة دقيقة. أرامكو كانت الأكبر تاريخياً، وحتى مساهموها الاستراتيجيون واجهوا قيوداً على التداول. هذا لا يلغي القيمة، لكنه يُؤجلها. والسوق يسعّر اليوم كأن تلك القيمة أصبحت جاهزة للتحويل إلى نقد. وهنا يكمن التوتر الحقيقي في سهم المملكة القابضة. ليس التوتر بين القيمة المرتفعة والمنخفضة. التوتر بين القيمة النظرية والقيمة القابلة للتحقق. المستثمر الذي يحمل سهم المملكة القابضة اليوم لا يمتلك حصة في سبيس إكس مباشرة. يمتلك حصة في شركة تمتلك حصة في شركة أخرى غير مدرجة. هذا خطوتان من التحقق المباشر للقيمة. وعند كل خطوة تُضاف مخاطر: مخاطر التسعير، مخاطر الوقت، ومخاطر قرارات الإدارة حول التخارج. الأمير الوليد أعلن أن القيمة الحقيقية للسهم هي 31.57 ريال. السعر وصل إلى 14.93 ريال في ذروة الجلسة. المسافة بين الرقمين لا تزال واسعة. لكن الطريق من 14.93 إلى 31.57 لا يمر فقط عبر اكتتاب سبيس إكس. يمر عبر اكتتاب ناجح، وتقييم عند الحد الأعلى، وفترة إغلاق قابلة للإدارة، وقرار إدارة المملكة القابضة بالإفصاح عن عوائد التخارج. المتغير الذي يقيس ما إذا كانت هذه الفجوة ستُغلق هو سعر سبيس إكس في أول يوم تداول لها على ناسداك. ذلك السعر — وليس أي شيء آخر — هو اللحظة التي يمكن للمستثمر بعدها أن يُعيد قراءة معادلة القيمة بأرقام حقيقية.
- [annahar.com] ارتفاع سهم المملكة القابضة وثروة الوليد بن طلال بفضل اكتتاب سبيس إكس -…
- [mubasher.info] سهم "المملكة القابضة" يواصل تسجيل أعلى مستوى في أكثر من 10 سنوات - اقت…
- [AGBI] Kingdom Holding and Prince Alwaleed set for SpaceX windfall
- [Argaam] Kingdom Holding, Alwaleed SpaceX stake seen above $10.6B
- [أرقام] المملكة القابضة: حصة الشركة والأمير الوليد في سبيس إكس قد تتجاوز 10 م…
- [ajel.sa] «تاسي» يرتفع بعد عطلة الأضحى.. و«المملكة القابضة» يسجل أعلى مستوى منذ…
- [aawsat.com] تفاؤل بطرح «سبيس إكس» يرفع سهم «المملكة» لأعلى مستوى منذ عقد - الشرق ا…
- [aleqt.com] اكتتابات OpenAI وSpaceX قد تشعل موجة صعود جديدة لأسهم الذكاء الاصطناعي…
- [mubasher.info] سهم المملكة القابضة يقفز بالحد الأقصى بدعم من تقييم سبيس إكس - القاهرة…
- [aleqt.com] سبيس إكس.. كم تبلغ حصة الوليد بن طلال والمملكة القابضة في شركة إيلون م…
- [قناة نبأ الفضائية] استثمارات الوليد بن طلال في "سبيس إكس" تتجاوز 8 مليارات دولار قبل الإد…
- [mubasher.info] حصة الشركة في سبيس إكس قد تتجاوز 10 مليارات دولار - تواصل نيوز