بترورابغ|من خسارة 1.37 مليار إلى ربح 2.66 مليار.. هل انتهت الأزمة فعلاً؟
الرقم الذي قلب الرواية
أعلنت شركة بترورابغ للتكرير والبتروكيماويات اليوم الاثنين نتائج الربع الثاني من عام 2026، وسجلت صافي ربح بلغ 2.66 مليار ريال، مقابل خسارة قدرها 1.37 مليار ريال في الفترة نفسها من العام الماضي. هذا التحول أنهى سلسلة من 13 ربعاً متتالياً من الخسائر تراكمت خلالها الشركة على أعباء مالية ثقيلة.
تفاعل سهم بترورابغ إيجاباً مع الإعلان، مرتفعاً بنحو 5 في المائة إلى 16.01 ريال خلال تعاملات اليوم، وسجل السهم مكاسب بنحو 117.53 في المائة خلال عام. الإيرادات الفصلية نفسها ارتفعت بنسبة 416 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 20.37 مليار ريال.
هذه الأرقام تبدو حاسمة على السطح، لكن السؤال الذي يستحق الوقوف عنده هو ما الذي أنتج هذا التحول تحديداً، وهل يمكن تكراره في الأرباع المقبلة أم أنه ظرف عابر.
المحرك الحقيقي وراء الرقم
عزت الشركة التحول إلى ارتفاع معدلات تشغيل المصانع وزيادة حجم المبيعات وتحسن هوامش المنتجات المكررة والبتروكيماوية. وبحسب محمد الفراج، رئيس أول لإدارة الأصول في أرباح كابيتال، ارتفع إسهام قطاع التكرير في الإيرادات إلى نحو 77 في المائة، مقارنة بنحو 71 في المائة سابقاً، مقابل تراجع إسهام قطاع البتروكيماويات إلى نحو 23 في المائة.
إلى جانب التحسن التشغيلي، انخفضت تكاليف التمويل نتيجة السداد المبكر لبعض القروض طويلة الأجل وتراجع أسعار الفائدة المرجعية. وأشار الفراج إلى أن انخفاض تكاليف التمويل وإعادة هيكلة الالتزامات قدما دعماً إضافياً إلى صافي الربح.
إذن الجزء التشغيلي من التحسن حقيقي وموثق برقمين اثنين: تحول مزيج الإيرادات نحو التكرير الأكثر ربحية، وانخفاض فعلي في تكاليف الدين. لكن هذا لا يفسر كل الفارق بين خسارة ضخمة وربح قياسي في ربع واحد فقط، وهنا يبدأ الجزء الأهم من القصة.
الثغرة في القاعدة
الشركة نفسها أوضحت أن جزءاً من الفارق يعود إلى انخفاض قاعدة المقارنة، بعدما تأثرت نتائج الربع المماثل من العام الماضي بأعمال صيانة دورية شاملة استمرت نحو 60 يوماً، أدت إلى انخفاض الإنتاج والمبيعات وتكبد خسائر كبيرة في ذلك الربع تحديداً.
الدكتور حسين العطاس قال إن تحول بترورابغ إلى الربحية يمثل تطوراً إيجابياً ومؤشراً على تحسن الأداء التشغيلي، لكنه لا يُعد دليلاً قاطعاً على استدامة الربحية في هذه المرحلة. وأكد محمد الفراج بدوره أن استدامة التحسن ستعتمد على قدرة الشركة على تحقيق أرباح تشغيلية متكررة وتعزيز التدفقات النقدية، وليس فقط الاستفادة من ظروف السوق المواتية.
بهذا تتقاطع في نفس التقارير التي تحمل الرقم القياسي روايتان متعارضتان: احتفال السوق الفوري بارتفاع السهم 5 في المائة، وتحفظ صريح من محللين محددين بالاسم يقولان إن الحكم بانتهاء الأزمة سابق لأوانه. الإجابة على السؤال المركزي تتحرك هنا من تأكيد بسيط إلى تحسن مشروط.
أين تقف بترورابغ الآن
لوضع الصورة في سياقها، كانت الشركة قد شرعت خلال العام الماضي في خطة لإعادة هيكلة رأس المال لمعالجة خسائر متراكمة بلغت 7.3 مليار ريال، مثلت حينها 43.9 في المائة من رأس المال، شملت ضخ 5.26 مليار ريال من المساهمين الرئيسيين أرامكو السعودية وسوميتومو كيميكال.
المؤشرات التشغيلية الحقيقية موجودة، ودعم إعادة الهيكلة الرأسمالية موجود أيضاً. لكن الأدلة المتاحة اليوم لا تحسم إن كانت بترورابغ قد عبرت أزمتها فعلاً، أو ما زالت تستفيد من ظرف مؤقت. الاختبار الفاصل سيأتي في الربع الثالث من 2026، حين تختفي ميزة قاعدة المقارنة الضعيفة تماماً، وتقف الأرباح وحدها بلا غطاء محاسبي.
- [aawsat.com] بعد عام من خطة إعادة الهيكلة... «بترورابغ» تربح 709 ملايين دولار - الش…
- [aleqt.com] أرباح "بترورابغ" الفصلية تواصل الانتعاش وتسجل أعلى مستوى منذ الإدراج -…
- [mubasher.info] نتائج أعمال بترورابغ السعودية تتحول إلى الربحية في الربع الثاني 2026 -…
- [msn.com] بترورابغ تواصل الربحية للربع الثاني بعد 13 ربع من الخسائر المتتالية -…
- [أخبار 24] 4.13 مليار ريال أرباح "بترورابغ" في النصف الأول بدعم نمو المبيعات - أخ…