تداول السعودية|خروج أجانب بـ3.2 مليار دولار يونيو رغم ارتفاع 75% النصف الأول
صدمة يونيو: 3.2 مليار دولار تغادر في شهر واحد
كشف تقرير تداول الشهري أن ملكية الأجانب في السوق السعودي تراجعت بواقع 12 مليار ريال خلال شهر يونيو 2026 وحده، ما يعادل 3.2 مليار دولار في أربعة أسابيع.
هذا الرقم لا يبدو مثيراً للدهشة بمعزل — لكن إذا وُضع جنباً إلى جنب مع ارتفاع تدفقات الأجانب بنسبة 75% في النصف الأول من العام، يصبح السؤال المُلحّ: أيّ الرقمين يُخبر الحقيقة؟
الحجم وحده يشير إلى شيء ذي وزن. قيمة ملكية المؤسسات الأجنبية وحدها انخفضت بنحو 9 مليارات ريال في يونيو، لتهبط إلى 369.44 مليار ريال من 378.44 ملياراً في مايو. المؤسسات الأجنبية — لا الأفراد — هي التي ضغطت زرّ البيع.
وهبط المؤشر العام تاسي 2.51% خلال يونيو ليغلق عند 10,799.92 نقطة، بقيادة قطاعي البنوك والطاقة الأعلى وزناً. المؤسسات الخارجة لم تُفرّق بين قطاع وآخر — خرجت من الأثقل.
الفجوة المخفية: ارتفاع النصف الأول يُعيد تعريف يونيو
ارتفاع تدفقات الأجانب 75% في النصف الأول من 2026 ليس بياناً مُعاكساً لخروج يونيو — بل هو التفسير الوحيد الذي يجعل يونيو خطيراً.
النقطة التي يغفلها الكثيرون هي أن النصف الأول يمتد من يناير إلى يونيو. يونيو جزء منه. فإن كانت التدفقات الإجمالية ارتفعت 75%، فذلك يعني أن الأشهر الخمسة الأولى شهدت موجة دخول استثنائية، ثم جاء يونيو ليقلبها بـ3.2 مليار دولار في مقابل ما دخل.
هذا هو جوهر المعضلة: هل يونيو استثناء؟ أم أن موجة الدخول القياسية في يناير-مايو كانت هي الاستثناء، وقد بدأ الأجانب يتراجعون الآن إلى وضعهم الطبيعي؟
التقرير الأسبوعي المنتهي بـ2 يوليو 2026 يُضيف طبقة أخرى: تراجع ملكية المؤسسات الأجنبية 5.47 مليار ريال خلال الأسبوع الأول من يوليو وحده، لتصل إلى 369.72 مليار ريال. الخروج لم يتوقف مع نهاية يونيو.
السياق الذي يُفسّر كل شيء: هرمز وأسعار النفط وتداول
الخروج الأجنبي في يونيو لم يحدث في فراغ. المؤشر تاسي يُغلق تحت ضغط قطاعَي البنوك والطاقة، وهذان القطاعان لا يتحركان بمعزل عن المشهد الإقليمي.
مضيق هرمز مغلق فعلياً أمام حركة الملاحة التجارية منذ فبراير 2026. أرامكو السعودية حولت جزءاً من صادراتها إلى التسعير الفوري بدلاً من العقود الآجلة، مما يعني أن الشركة الأكبر وزناً في تاسي تواجه ضغطاً تشغيلياً جديداً.
في الوقت ذاته، تراجعت واردات الصين من النفط في مايو إلى أدنى مستوى في 10 سنوات عند 6.7 مليون برميل يومياً. الطلب من المستورد الأكبر عالمياً يتراجع، وتكاليف الشحن البديلة عبر رأس الرجاء الصالح تضيف أكثر من 20 يوماً على مدة الرحلة. كل ذلك يضغط على تقييم أصول الطاقة في تاسي.
لكن الإجماع على هذا التفسير هو بالضبط ما يجعله موضع شك. الأجانب يبيعون استجابةً لمخاوف جيوسياسية مُعروفة للجميع منذ أشهر — وهذا يُثير السؤال: هل هذا "بيع على الأخبار" الذي يسبق فرصة شراء؟
خارطة القرار: ماذا يراقب حامل تداول والمترقب؟
مجموعة تداول (1111) ليست مكشوفة مباشرة على أسعار النفط أو إغلاق هرمز — لكن إيراداتها مرتبطة ارتباطاً مباشراً بحجم التداول في السوق الذي تُديره.
حجم التداول هو المتغير الحاسم، لا السعر. تداول تكسب عمولاتها من كل صفقة بغض النظر عن الاتجاه. لكن إذا استمر الخروج الأجنبي في تقليص السيولة الكلية، فإن إيرادات الشركة ستتأثر قبل نتائجها الربعية.
التقرير الأسبوعي القادم من تداول — الذي يصدر كل إثنين — هو المحك الأول. إذا تباطأ الخروج أو انعكس في يوليو، فإن الانتهازية المؤسسية السعودية التي تشتري ما يبيعه الأجانب ستكون قد دعمت السوق عند المستويات الحالية — وهذا يمثّل نقطة دخول للمترقّب.
أما إذا استمر الخروج الأسبوعي في يوليو بأرقام مشابهة لـ5.47 مليار ريال الأسبوعية، فإن تاسي سيواجه ضغطاً إضافياً، وتداول معه. الخطر الحقيقي ليس في الخروج ذاته — بل في السيولة الإجمالية إذا توقف الأجانب عن المشاركة المزدوجة (شراء وبيع)، وتراجع حجم الصفقات.
لحامل تداول: المتغير الذي يُراقبه قبل أي قرار هو التقرير الأسبوعي القادم وما إذا كانت المؤسسات الأجنبية قد خففت بيعها. للمترقّب: إذا صدر التقرير باستقرار أو انعكاس للتدفق، تحول الصورة من "خروج هيكلي" إلى "تقليص موقف مؤقت" — وعندها تتحول الفرصة إلى قابلة للتسعير.
- [mubasher.info] ملكية الأجانب بسوق الأسهم السعودية تتراجع 2.08 مليار دولار خلال أسبوع…
- [alarabiya.net] تدفقات الأجانب في سوق الأسهم السعودية ترتفع 75% بالنصف الأول من 2026 -…
- [argaam.com] أرامكو تسرّع شحنات النفط إلى آسيا عبر التسعير الفوري بواسطة المتداول ا…
- [bbc.com] إيران: لا حصة للأجانب في مضيق هرمز.. وأي تحرك أمريكي سيواجه بالقوة - M…