سابك تنهي بيع أصل خاسر|إصلاح حقيقي أم خروج؟
بيع الأصل الخاسر
الخبر الأهم عن سابك ليس أن سهمها تفاعل مع صفقة جديدة، بل أن الشركة أغلقت فعلياً بيع أعمال اللدائن الهندسية الحرارية في الأمريكيتين وأوروبا في 3 أغسطس. هذه الأعمال سجلت خسائر تشغيلية بلغت 1.9 مليار ريال خلال 2025، و648 مليون ريال في النصف الأول من 2026.
الصورة قبل الصفقة
قبل ذلك، كانت القراءة المعلنة عن سابك أكثر تفاؤلاً: أداء تشغيلي قوي، سلاسل إمداد مرنة، وتحسن تدريجي ضمن برنامج تحولي طويل الأجل. الإدارة تحدثت عن 547 مليون دولار من تحسن الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك خلال النصف الأول، وعن هدف تراكمي يبلغ 3 مليارات دولار بحلول 2030، مع استمرار التوزيعات النقدية.
إعادة توجيه رأس المال
لكن إغلاق الصفقة يضيف معنى مختلفاً. سابك لا تنتظر انتعاش كل أصولها بالوتيرة نفسها؛ إنها تفصل الأصول التي تستهلك النقد وتعيد توجيه رأس المال. ووفق الشركة، فإن استبعاد الأعمال المباعة قد يحسن هامش الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنحو 130 إلى 140 نقطة أساس على أساس افتراضي. هذا ليس ربحاً نقدياً فورياً، لكنه يغيّر جودة الأرباح التي سيقرأها المستثمر بعد خروج النشاط الخاسر من القوائم.
لماذا تم البيع؟
تفسير الإدارة أعمق من مجرد دورة ضعيفة في الأسعار. نائب الرئيس التنفيذي للمالية قال إن الأصول سجلت خسائر نقدية تقارب 3.4 مليار دولار بين 2022 و2025، وكان متوقعاً أن تستمر بخسائر سنوية بين 800 مليون ومليار دولار لو بقيت. كما وصف سوق البتروكيماويات بأنه يواجه فائضاً كبيراً في الطاقة الإنتاجية، وتباطؤاً في النمو، ومنافسة صينية قوية، إلى جانب ارتفاع تكاليف التشغيل والإنفاق الرأسمالي والمتطلبات البيئية في أوروبا.
رواية الإدارة وحدودها
هذه الرواية تفسر لماذا تحولت سابك من انتظار تحسن السوق إلى بيع الأصل. لكنها تظل رواية الإدارة، وليست دليلاً مستقلاً على أن بقية المحفظة ستتعافى. كما أن الشركة تتوقع خسائر غير نقدية كبيرة مرتبطة بصفقات التخارج، وما زالت التقييمات العادلة والتسويات النهائية قيد الاستكمال. لذلك قد يتحسن الأداء التشغيلي مستقبلاً، بينما يبدو صافي الربح قريباً أضعف بسبب أثر المحاسبة.
القيمة المستقبلية غير المحسومة
هناك أيضاً قيمة مستقبلية غير محسومة. بعض الصفقات تتضمن عوائد مشروطة مرتبطة بأداء الأصول بعد انتقالها إلى المشتري، ولذلك لن يعرف المساهم قيمتها الفعلية إلا مع مرور الوقت. وبالمقابل، ستحتاج سابك إلى إثبات أن الأموال ورأس المال المحررين من الأصول الخاسرة ينتقلان فعلاً إلى أعمال ذات عائد أعلى، لا إلى مجرد تحسين شكلي في الهوامش.
ما يراقبه حامل السهم
بالنسبة إلى حامل السهم، تغير الصفقة السؤال الذي يجب طرحه: لم يعد كافياً النظر إلى انخفاض الخسائر أو استمرار التوزيعات، بل يجب مراقبة ما إذا كان هامش الأعمال المتبقية وتدفقها النقدي يتحسنان بعد إزالة هذا العبء. أما المشاهد للسهم، فالنقطة العملية هي انتظار دليل تشغيلي متكرر، لا اعتبار التخارج وحده بداية تعافٍ مكتمل.
الإشارتان الحاسمتان
وستكون هناك إشارتان واضحتان في الفترات المقبلة: مقدار التحسن الفعلي في الهوامش بعد استبعاد النشاط المباع، وقدرة مشاريع النمو المتبقية، ومنها مجمع فوجيان المتوقع تشغيله في الربع الرابع من 2026، على تعويض الانكماش في المحفظة القديمة. الحكم الحالي هو أن سابك تتحرك من الدفاع عن محفظة متعبة إلى إعادة بنائها، لكن ما زال مجهولاً إن كان هذا خروجاً ناجحاً من دورة خاسرة أم بداية تحول ربحي مستدام.
- [mubasher.info] "سابك" تعلن إتمام صفقة التخارج من أعمال اللدائن الهندسية المتخصصة في أ…
- [argaam.com] الفقير: "سابك" حققت أداءً تشغيلياً قوياً في الربع الثاني رغم الظروف ال…
- [mubasher.info] الرئيس التنفيذي لـ "سابك": سلسلة امدادات الشركة نجحت في التكيف مع التغ…
- [argaam.com] سابك السعودية تنهي صفقة التخارج من مشروعات بتروكيماويات في أميركا وأور…