سبكيم تضيف 18% طاقة إيثيلين|أسعار الصين تُجمّد العائد حتى Q3

· TASI

مشروع نصف مليار دولار يدخل التشغيل في أحلك لحظات الطلب الصيني

أعلنت شركة الصحراء العالمية للبتروكيماويات "سبكيم" في الأول من يوليو 2026 بدء الإنتاج التجريبي لتوسعة مصنع تكسير الإيثيلين التي استنزفت 500 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات. هذا الإعلان يحمل تناقضًا عميقًا: فبينما تُفتح صمامات مصنع أكبر بـ18%، تراجعت واردات الصين من النفط الخام في مايو إلى أدنى مستوى في عشر سنوات عند 6.7 مليون برميل يوميًا. الصين هي المستهلك الأول للبولي إيثيلين في العالم، وتراجع مصافيها يعني أن المادة الخام التي تُنتجها سبكيم تجد مشترين أقل بأسعار أضعف. القلب الصناعي هنا ليس في الإعلان ذاته، بل في التوقيت: شركة التصنيع والصحراء للأوليفينات، التي تمتلك سبكيم 32.55% منها، تضخ طاقة إضافية في سوق بولي إيثيلين آسيوي يعاني من فائض العرض بعد اضطرابات هرمز. السؤال الذي لم يجب عليه الإفصاح الرسمي: هل تقابل الطاقة الإضافية طلبًا فعليًا، أم تدخل منافسة سعرية تُكلّف الهامش قبل أن ترفع الإيراد؟ والإجابة مؤجلة إلى Q3 2026، حين تتحول التجربة إلى أرقام في القوائم المالية.

مسار البحر الأحمر: البديل الجديد لصادرات سبكيم بعد إغلاق هرمز

الخيط الذي يربط سبكيم بالوقت الراهن ليس فقط حجم الإنتاج، بل مسار توزيعه. في 29 يونيو 2026، صدّرت شركة سابك أول شحنة بوليمرات من ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع عبر خط البحر الأحمر السريع الجديد — وهذا الخط ذاته هو البديل الحيوي الذي تعتمد عليه صادرات البتروكيماويات السعودية بعد أن أوقف إغلاق مضيق هرمز الجزء الأكبر من شحنات الخليج. هذا الواقع يصب في صالح سبكيم من حيث الوصول الجغرافي للأسواق الأوروبية وشرق آسيا عبر قناة السويس. لكنه يخلق توترًا جديدًا: المنافسون الآسيويون الذين كانوا بعيدين عن أسواق مصافي الخليج أثناء الأزمة، يعودون الآن بعد انفراجة جزئية في هرمز. وكانت صادرات النفط السعودية نفسها قد ارتفعت إلى 4.45 مليون برميل يوميًا في يونيو، أعلى مستوى منذ بدء الحرب — ما يعني أن الخام المكرر يتدفق مجددًا، وأن منتجات سبكيم ستواجه منافسة متجددة من المصافي الآسيوية التي أعادت تشغيلها. النقطة المحورية التي يتجاهلها المستثمر السطحي: هل يكفي التحسن في اللوجستيات عبر البحر الأحمر لتعويض ضغط الأسعار الآتي من انخفاض معدلات التكرير الصيني إلى أدنى مستوى منذ 2020؟

معادلة Q3: الأثر المالي بين حجم الإنتاج وسعر البولي إيثيلين

أفصحت سبكيم صراحةً عن أن الأثر المالي الإيجابي لن يظهر قبل Q3 2026. هذه الجملة تضع سقفًا زمنيًا واضحًا أمام المستثمر — لكنها في الوقت ذاته تُخفي معادلة ثنائية الأبعاد. البُعد الأول: حجم الإنتاج — الطاقة الإضافية بنسبة 18% تعني زيادة مباشرة في كميات الإيثيلين والبولي إيثيلين المتاحة للبيع. البُعد الثاني: سعر تحقق البيع — في ظل معدلات تكرير الصين عند 13 مليون برميل يوميًا، أدنى مستوى منذ 2020، الطلب الفعلي على مشتقات الإيثيلين لا يتعافى بسرعة. الخطر الذي لا يتوقعه السوق: أن تُقابَل الطاقة الإضافية بعروض سعرية أدنى لتحريك الكميات، فيتحول ارتفاع الحجم إلى هامش مكبوت بدلًا من إيراد أعلى. المقلوب الذي يفسّر لماذا هذه اللحظة حساسة: مشروع التوسع ذاته بُني على سيناريو طلب آسيوي أقوى — ذلك السيناريو يُختبر الآن في ظروف معاكسة. قبل Q3 2026، المؤشر الأمين الذي يحكم ليس سعر سهم سبكيم بل معدلات تشغيل المصافي الصينية — إذا عادت من 13 إلى 14.5 مليون برميل يوميًا، يصبح الإنتاج الإضافي فرصة دخول؛ وإذا استمر الهبوط، يتحول الـ18% إضافي إلى ضغط هامش لا إيراد جديد.

Link copied