PPI عند 5.5% وتضخم المستهلك 1.7%|من يتحمل الفرق الآن
جلسة تاسي والأرقام التي تناقض بعضها
أغلق تاسي عند 10,995 نقطة بتراجع 0.2% وتداولات بلغت 5.4 مليار ريال، في جلسة أثقلت فيها الأسهم القيادية على المؤشر وأبقته دون حاجز الـ11 ألف نقطة للجلسة الثانية على التوالي. في الوقت ذاته، صدر رقمان متعاكسان من جهتين حكوميتين مختلفتين: مؤشر أسعار المنتجين لشهر مارس ارتفع 5.5%، ومؤشر أسعار المستهلكين لشهر أبريل استقر عند 1.7%. الفارق بين الرقمين 3.8 نقطة مئوية، وهو أوسع فجوة تسجّلها هذه المقاييس في ظروف مماثلة منذ سنوات. هرمز لا يزال مغلقاً، وتدفق النفط عبر الممرات المائية يتراجع بمقدار 5 ملايين برميل يومياً، والإنتاج السعودي يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ عام 1990. ومع ذلك يقول رقم التضخم إن المستهلك السعودي لا يشعر بشيء من كل هذا. هذا هو التوتر الحقيقي لجلسة اليوم.
كيف تصل صدمة الإنتاج إلى جيب المستهلك — وأين تتوقف
مؤشر أسعار المنتجين يقيس التكلفة التي يتحملها المصنّع أو المنتج قبل أن تصل السلعة إلى الرف. ارتفاعه بـ5.5% يعني أن شركات البتروكيماويات والصناعة والتوزيع تدفع اليوم أكثر بكثير مما كانت تدفعه قبل عام. مؤشر أسعار المستهلكين يقيس ما يدفعه الفرد فعلياً عند الشراء. وقوفه عند 1.7% يعني أن هذه التكاليف الإضافية لم تنتقل بعد إلى الطرف الآخر من السلسلة. الفجوة بين الرقمين لا تختفي من تلقاء نفسها؛ إما أن تمتصها هوامش الشركات، أو أن تعكسها الحكومة عبر دعم مؤقت، أو أنها تتراكم وتنتظر لحظة انتقال مفاجئة. ارتفاع أسعار بيوت الطاقة والسكن مسجّل فعلاً ضمن تقرير التضخم، لكنه يُعادَل بانخفاض في بنود أخرى. هيئة السوق المالية غرّمت اليوم 15 مخالفاً بما مجموعه 10.7 مليون ريال، في إشارة إلى أن الرقابة على الإفصاح تتصاعد في مرحلة يصعب فيها على المستثمر قراءة القوائم المالية دون أن يعرف أين تُخفي الشركات أعباء التكلفة المتصاعدة. وافقت الهيئة أيضاً على زيادة رأس مال شركتين بمنح أسهم مجانية، وهو قرار يحافظ على السيولة الداخلية للشركات في وقت ترتفع فيه تكاليف الاقتراض.
التاريخ والمسارات المحتملة خلال الأسابيع المقبلة
في عامَي 2008 و2014، شهد الاقتصاد السعودي فجوات مشابهة بين أسعار المنتجين وأسعار المستهلكين خلال فترات صدمة النفط. في كلتا الحالتين، لم تتجاوز الفجوة ثلاثة أشهر قبل أن ينتقل جزء من الضغط إلى الأسعار النهائية، أو أن تظهر آثاره على هوامش الشركات المدرجة. اليوم توجد ثلاثة متغيرات تجعل المشهد مختلفاً: أولاً، مشاريع توزيع الغاز الطبيعي المضغوط التي أعلنت عنها وزارة الطاقة اليوم في الرياض والمنطقة الشرقية تشير إلى أن الحكومة تستبق ارتفاع تكاليف الطاقة بتنويع مصادر التوزيع. ثانياً، اكتشاف الغاز الصخري باحتياطيات تتجاوز 8 تريليونات قدم مكعبة يغير معادلة تكلفة الطاقة محلياً على المدى البعيد، لكنه لا يؤثر على أرقام الربع الحالي. ثالثاً، توقعات إس آند بي غلوبال تشير إلى استمرار نمو الإقراض المصرفي بوتيرة أبطأ، ما يعني أن التمويل سيكون أكثر تكلفة في اللحظة التي تحتاج فيها الشركات لاستيعاب الضغط على هوامشها. المؤشر الذي يستحق المتابعة في الأسابيع المقبلة هو نتائج الربع الأول للشركات الصناعية والبتروكيماوية: إذا ظهرت الهوامش الصافية دون توقعات المحللين، فهذا يعني أن الفجوة تُمتص داخلياً. أما إذا جاءت الهوامش مستقرة، فالسؤال يصبح: من دفع الفرق؟
- [Argaam] CMA slaps 15 violators with SAR 10.7M fines
- [أرقام] إدانة 15 مخالفاً لنظام السوق وتغريمهم 10.7 مليون ريال وإلزامهم ومس…
- [Argaam] TASI falls 0.2% to 10,995 pts, turnover at SAR 5.4B
- [أرقام] تاسي يتراجع 0.2% عند 10995 نقطة.. بتداولات 5.4 مليار ريال
- [Argaam] Saudi Industrial Production Index rises 5.5% in March 2026
- [أرقام] المزاد: تداول 14.9 مليون سهم بقيمة 403 ملايين ريال