أديس القابضة عقود 229 مليون دولار|سهم يهبط يوم الإعلان
يوم الإعلان: الأخبار جيدة والسهم ينزل
أعلنت شركة أديس القابضة السعودية اليوم توقيعها عقدين جديدين للحفر البحري بقيمة إجمالية تبلغ نحو 858.3 مليون ريال، ما يعادل 229.1 مليون دولار، في بحر الشمال ونيجيريا. في اليوم ذاته الذي صدر فيه الإعلان، تراجع سهم الشركة بنسبة 1.33% ليستقر عند 18.51 ريال.
الحدث الذي كان ينبغي أن يرفع التوقعات قابله السوق بالبيع. هذا التناقض ليس عشوائياً، بل يعكس قراءة معلّقة تُحكم قبضتها على السهم، وتكمن في جوهر حرب إيران وما خلّفته من توقف لمنصات الحفر الخليجية.
الشركة تعمل في اتجاهين متضادّين في آنٍ واحد: منصاتها الخليجية البحرية لا تزال بعضها متوقفاً احترازياً منذ مطلع 2026 بسبب الظروف الإقليمية، بينما تُوقّع في نفس الأسبوع على عقود في بريطانيا ونيجيريا. السؤال الذي يتوقف عنده المستثمر هو أيّ الاتجاهين يحكم مستقبل الأرباح.
الخليج: حجم الضرر بالأرقام
الجرح الخليجي له أرقام محددة. تمثل إيرادات السعودية 54 بالمئة من إجمالي مبيعات أديس، وهي الجغرافيا التي سجّلت انخفاضاً بلغ 12.8 بالمئة خلال عام 2025 حين بدأ تراجع نشاط الحفر. وفي مطلع 2026، جاء التعليق الاحترازي للمنصات البحرية الخليجية ليُعمّق هذه الفجوة.
التأثير لم يقتصر على الإيرادات. انكمش هامش الربح الصافي إلى 12.5 بالمئة في 2025 بعد أن كان 13.2 بالمئة في 2024، تحت وطأة تكاليف الاستهلاك المتصاعدة وأعباء فوائد صفقة استحواذ شيلف دريلينج النرويجية. بمعنى آخر، الشركة دخلت مرحلة التعليق الخليجي وهي تحمل ديناً أثقل مما كانت عليه.
هنا يكمن الانقسام الحقيقي في تقييم الوضع. الإدارة تُصنّف التوقف باعتباره مؤقتاً واحترازياً، وتؤكد أن الأسطول البحري سيعود إلى معدل تشغيل 100 بالمئة قبل نهاية 2026. لكن الحفر العربية، النظيرة الأكبر في السوق، أعلنت بدورها استئناف ثلاث منصات فحسب حتى الآن، بينما تنتظر الباقية النصف الثاني من العام. السوق يرى أن التيار قد لا يعود في الموعد المحدد.
شيلف دريلينج: هل يُغيّر التنويع المعادلة؟
في نوفمبر 2025، أتمّت أديس الاستحواذ على شركة شيلف دريلينج النرويجية لمنصات الحفر المرفوعة في بحر الشمال وغرب أفريقيا. بمجرد إتمام الصفقة، أعلنت الشركة توقعات بنمو في الأرباح التشغيلية يتراوح بين 26 و37 بالمئة خلال 2026 مقارنة بـ3.55 مليار ريال في 2025. العقود الجديدة اليوم في بريطانيا ونيجيريا ليست مبادرة جديدة، بل هي ثمار مباشرة لشيلف.
العقد الأول يُكلّف منصة Shelf Drilling Fortress للعمل في القطاع البريطاني لمدة لا تقل عن 550 يوماً بقيمة 483 مليون ريال، بدءاً من الربع الرابع 2026. والثاني يُعمّق حضور الشركة في نيجيريا بعقد لمنصة Shelf Drilling Odyssey لمدة عامين بقيمة 375.3 مليون ريال تبدأ مطلع 2027. كلا العقدين خارج منطقة التوتر الخليجي تماماً.
لكن هنا يكمن الافتراض المخفي في رواية الإدارة: نجاح شيلف في تعويض التوقف الخليجي يستلزم أن تبدأ المنصات الجديدة توليد إيراداتها قبل أن يُطوّل الخليجي التعليقَ. منصة بحر الشمال لن تبدأ حتى الربع الرابع 2026، ومنصة نيجيريا لن تُشغَّل حتى مطلع 2027. إذا استمر التعليق الخليجي أكثر مما تُقدّر الإدارة، فهذه الفجوة الزمنية هي بالضبط ما يُراهن عليه السوق في قراره ببيع السهم.
المتغير الفاصل: ماذا يُثبت أن السوق مخطئ؟
المتغير الأكثر قدرة على الحسم ليس العقود الخارجية، بل وتيرة استئناف الأسطول البحري الخليجي. الشركة تعهّدت بوصول معدل التشغيل إلى 100 بالمئة بنهاية 2026، وأي إعلان عن استئناف منصات إضافية خلال النصف الثاني يُشير إلى أن التعليق أقصر مما يُسعّره السوق.
للمراقب الخارجي: الدخول يصبح مبرّراً إذا أعلنت الحفر العربية أو أديس استئناف منصات إضافية في الخليج خلال الأسابيع المقبلة، إذ يُثبت ذلك أن التوقف أقصر مما يُقدّره السوق ويمنح أديس إيرادات خليجية متزامنة مع بداية عمليات شيلف. للحامل: الموقف يستوجب المراقبة لا التخفيض الآن، ما لم تُعلن الشركة تأخيراً في جداول الاستئناف. المتغير الذي يُحسم به القرار هو مدى سرعة عودة 54 بالمئة من الإيرادات إلى الخدمة قبل أن تُغطّي العقود الخارجية الفجوة.
- [reuters.com] أديس السعودية تنشئ شراكات استراتيجية لتوسيع انتشار منصات الحفر في نيجي…
- [mubasher.info] أديس القابضة توقع عقدين جديدين للحفر البحري بقيمة تقارب 858.3 مليون ري…
- [mubasher.info] أديس توقع عقداً جديداً لمنصة “Shelf Drilling Odyssey” في نيجيريا - معل…
- [argaam.com] «أديس» السعودية تفوز بعقد حفر بحري ببريطانيا بـ129 مليون دولار - نيوز…
- [aawsat.com] «الحفر العربية» تستأنف عمل 3 منصات بحرية… والأسطول بكامل طاقته نهاية ا…
- [mubasher.info] تفاصيل الإعلان الحفر العربية تتلقى إشعارات لاستئناف عمل ثلاث منصات حفر…
- [mubasher.info] "الحفر العربية" تستأنف تشغيل 3 منصات حفر بحرية سبق تعليقها - الشرق بلو…