اكتتاب سبيس إكس يكسر رقم أرامكو 2019|ثروة الوليد 24.5 مليار دولار خارج تاسي

· TASI

جلسة الخميس في تاسي: تراجع عام وسط توترات هرمز وآمال التسوية

يوم الخميس الخامس من يونيو، أغلق مؤشر تاسي منخفضاً بنسبة 0.11%، ليستقر عند 10,956 نقطة. 195 شركة في الأحمر، 63 فقط ارتفعت. وبلغت السيولة 4.62 مليار ريال. الأرقام تُخبر بنصف القصة فقط.

الشطر الثاني كان في أسواق النفط. خام برنت تراجع أكثر من 3% ليقترب من 97 دولاراً، بعد أن أضافت هدنة إسرائيل ولبنان دفعةً من التفاؤل بشأن مضيق هرمز. في الوقت ذاته، أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي نوفاك أن إنتاج روسيا من النفط انخفض منذ بداية 2026 بسبب صيانة طارئة في المصافي — أول اعتراف رسمي موسكو تُقرّ فيه بشح محلي في الإمدادات. وفي الولايات المتحدة، انخفضت المخزونات 8 ملايين برميل، أكثر من ضعف توقعات المحللين.

في السوق السعودي، استقر سهم أرامكو السعودية عند 27.78 ريالاً دون تغيير، بسيولة 465 مليون ريال. في جلسة هبط فيها قطاع الطاقة 1.55%، والنقل 1.48%، كان سهم الإنتاج الأكبر يراوح في مكانه. أرامكو نفذت في اليوم ذاته عقد المرحلة الثانية لمشروع محطة الجافورة مع الشركة الكورية كيبكو، بقدرة 331 ميغاواط وإيرادات مقررة تبلغ 1.4 مليار دولار على 17 عاماً. عقد بمليار دولار يُوقَّع — والسهم لم يتحرك.

السيولة تراكمت في شريحة محدودة. أفضل أداء كان في قطاع تجزئة السلع الكمالية 1.47% وخدمات التقنية 0.95%. سينومي ريتيل هبطت 7.71%. البنوك صمدت بارتفاع رمزي 0.02%. أما المستثمر الأجنبي وتدفقاته — فغائب عن بيانات اليوم.

ثمة رقم آخر تحرك اليوم، وليس في تاسي.

سبيس إكس بـ 1.77 تريليون دولار يحطم رقم أرامكو | ثروة الوليد تُعاد كتابتها في سان فرانسيسكو

بدأت جولة الترويج لاكتتاب سبيس إكس اليوم الخميس في وول ستريت. الشركة تخطط لبيع 555.6 مليون سهم بسعر 135 دولاراً للسهم، بما يجمع 75 مليار دولار قابلة للارتفاع إلى 86 مليار. القيمة السوقية المستهدفة: 1.77 تريليون دولار. الاكتتاب المقرر في 12 يونيو سيكسر الرقم القياسي الذي يحمله اكتتاب أرامكو السعودية في 2019 — 25.6 مليار دولار — بفارق يزيد على ثلاثة أضعاف.

هنا تتقاطع الرواية مع السوق السعودي مباشرةً. الأمير الوليد بن طلال، المساهم في سبيس إكس، شهدت ثروته قفزة إلى 24.5 مليار دولار وفقاً لبيانات بلومبرغ، مدفوعةً بتسعير الاكتتاب. ثروة سعودية، أُعيد تسعيرها بقرار في كاليفورنيا.

المملكة القابضة (4280)، الذراع الاستثمارية للوليد، سهم مدرج في تاسي. بيانات اليوم لا تُظهر حركة لافتة في السهم. الثروة الأساسية تُعاد تقييمها بشكل جوهري في سوق خارجي — لكن انعكاسها على الورقة المحلية لم يُستوعب بعد.

المسألة ليست مجرد حسابية. سبيس إكس ستتجاوز قيمة تيسلا عند الإدراج. إيلون ماسك سيسيطر على 82% من حقوق التصويت رغم امتلاكه أقل من نصف الأسهم. محللو مورنينجستار يحددون القيمة العادلة بـ 780 مليار دولار — أي بخصم 48% عن سعر الطرح. هذا التباين ليس مجرد خلاف تقني؛ هو تعارض بين فريقين يُسعّران ورقتين مختلفتين: أحدهما يُسعّر التدفقات النقدية الراهنة، والآخر يُسعّر احتمالية السيطرة على الحوسبة المدارية وتعدين الكويكبات والنقل إلى المريخ.

المستثمر السعودي الذي يحمل المملكة القابضة يقف اليوم في وسط هذا التباين.

أرامكو الجافورة تُكمل الصورة من الزاوية المقابلة. عقد 1.4 مليار دولار على 17 عاماً، وسهم لم يتحرك. رأس المال السعودي في البنية التحتية التقليدية مستقر. رأس المال السعودي المرتبط بثروات الأسرة الحاكمة يُعاد تسعيره بدفع أمريكي — لكن دون رد فعل محلي مرئي حتى الآن.

12 يونيو: تاريخ الاكتتاب والسؤال الذي لم يُطرح بعد في تاسي

المشكلة التي يطرحها هذا الاكتتاب على المستثمر السعودي أعمق من سؤال التوقيت. اكتتاب أرامكو 2019 كان تعبيراً عن ثروة الدولة السعودية نفسها، وجمع السيولة المحلية والدولية معاً. اكتتاب سبيس إكس 2026 يُعيد تسعير جزء من الثروة السعودية الخاصة — عبر آلية لا يتحكم فيها السوق المحلي.

الشرط الأول لاستمرار الأثر: أن يُقرر مجلس الشيوخ الأمريكي قبول قرار تقييد ترامب عن مواصلة الحرب ضد إيران، مما يُفتح مضيق هرمز ويُهبط أسعار النفط نحو نطاق الـ 87 دولاراً الذي تتوقعه فيتش حال الانفتاح في يوليو. في هذا السيناريو، تراجع عائدات أرامكو يضغط على أسعار سهمها، مما يُعيد توجيه أنظار المستثمرين المحليين نحو الأوراق المرتبطة بالتكنولوجيا والثروات المتنوعة.

الشرط الثاني — والمعاكس — هو بقاء هرمز مقيداً وأسعار النفط فوق 95 دولاراً، مع استمرار مورنينجستار في قراءته بأن سعر الطرح يتضمن علاوة 48% فوق القيمة العادلة. في هذا المسار، الأثر الثروي للوليد يتبخر جزئياً في الأشهر الستة الأولى، وسهم المملكة القابضة يفقد الدافع للارتفاع.

الاختبار الحقيقي ليس في 12 يونيو، يوم الاكتتاب. الاختبار في ما يلي: هل سيُعيد المستثمرون في تاسي تقييم المملكة القابضة استناداً إلى قيمة الاكتتاب، أم سيتعاملون معها بالإطار التقليدي للأسهم الخليجية المبنية على الأصول؟ المشتري الذي يُسعّر بالإطار الأول يشتري نافذةً على التكنولوجيا الفضائية. المشتري الذي يُسعّر بالإطار الثاني يشتري شركة استثمارية سعودية.

ما لم تُحسمه البيانات المتاحة اليوم هو: أي من الفريقين يُحرك التدفقات في تاسي الآن.

Link copied