البنك السعودي الأول يربح 2.33 مليار ريال|تاسي يتراجع رغم الأرباح القوية
فصل الأرباح
أعلن البنك السعودي الأول عن صافي ربح فصلي بلغ 2.33 مليار ريال، بارتفاع 9.6% على أساس سنوي، ووزع مجلس إدارته 2.055 مليار ريال أرباحاً نقدية على المساهمين. الرقم يتجاوز توقعات كثير من المحللين، ومع ذلك لم يقابله السوق بالحماس المتوقع لسهم بهذا الأداء.
في اليوم نفسه الذي أعلن فيه القطاع المصرفي السعودي عن نتائج فصلية قوية، أغلق مؤشر تاسي منخفضاً 0.4%، بضغط رئيسي من قطاعي البنوك والطاقة تحديداً. المفارقة أن السهمين الأكثر ارتباطاً بالنتائج الإيجابية هما نفسهما من قاد التراجع.
حين تتفوق الأرباح على التوقعات ويتراجع السهم رغم ذلك، فإن السؤال لم يعد عن جودة الميزانية بل عن السقف الذي يضعه السوق فوقها. شيء خارج البيانات المالية للبنك نفسه هو من يحرك دفة القرار اليوم.
الضغط من الخارج
المصدر الحقيقي للضغط ليس داخل الميزانيات، بل في الملاحة البحرية. أعلنت جماعة الحوثي حصاراً بحرياً على السعودية بالتزامن مع تصاعد استهداف الناقلات في مضيق هرمز، ما رفع علاوات التأمين على الشحن في البحر الأحمر بشكل حاد. هذا هو الخيط الذي يربط تراجع تاسي بقطاعي البنوك والطاقة معاً.
حذر بنك غولدمان ساكس من أن استمرار اضطرابات مضيق هرمز قد يدفع خام برنت فوق 120 دولاراً للبرميل. بالنسبة للبنوك السعودية، هذا ليس مجرد رقم نفطي بعيد، بل مؤشر مباشر على مخاطر ائتمانية محتملة في محافظ التمويل المرتبطة بالقطاع النفطي والشحن، إضافة إلى تأثيره على السيولة العامة في السوق إذا تصاعد التوتر الجيوسياسي.
هنا تنقلب القراءة المعتادة. المستثمر لم يعد يسأل فقط كم نما صافي دخل العمولات الخاصة، بل يسأل كيف ستتصرف محفظة قروض البنك إذا طال أمد اضطراب الملاحة وارتفعت تكاليف الطاقة على عملائه من الشركات. السوق يسعّر مخاطر لم تظهر بعد في القوائم المالية، لا الأرباح المعلنة فعلياً.
أين يقف حاملو السهم
الأساسيات الداخلية للبنك السعودي الأول لا تزال متينة، فقد ارتفع صافي القروض والسلف بنسبة 13% ليصل إلى 320 مليار ريال، وارتفعت ودائع العملاء بنسبة 15% إلى 342 مليار ريال، وهو نمو أسرع من نمو الربحية نفسها. هذا يعني توسعاً حقيقياً في القاعدة التمويلية للبنك في وقت يتشكك فيه السوق بالاتجاه العام.
بالنسبة لحامل السهم، ما يفصل الفرصة عن الفخ ليس تقرير الأرباح القادم بل مسار مضيق هرمز نفسه. إذا استمر تصاعد الهجمات وارتفعت علاوات التأمين البحري لفترة طويلة، فإن الضغط على العملاء المرتبطين بالطاقة والشحن سيبدأ بالانعكاس على جودة أصول البنك تدريجياً، وهذا يتحول إلى فخ. أما إذا نجحت جهود الوساطة بين واشنطن وطهران في تهدئة الملاحة، فإن السوق سيعود سريعاً لتسعير البنك بناءً على نمو قروضه وودائعه الفعلي، وهذا يجعله فرصة دخول واضحة عند مستويات مخفضة.
المتغير الذي يجب مراقبته ليس تقرير الربع الثالث للبنك، بل حركة علاوات التأمين على عبور مضيق هرمز أسبوعياً، فهي المؤشر المبكر الذي يسبق أي تعديل في تقييم السوق لمخاطر القطاع المصرفي. حاملو السهم يراقبون استقرار هذه العلاوة كإشارة على أن السوق بدأ يفصل بين الأداء التشغيلي للبنك ومخاطر الملاحة الإقليمية، بينما يبقى المراقبون على الهامش حتى يظهر هذا الفصل بوضوح.
- [al-jazirahonline.com] اعلان البنك السعودي الأول عن النتائج المالية الأولية للفترة المنتهية ف…
- [mubasher.info] البنك السعودي الأول يربح 2.33 مليار ريال في الربع الثاني من عام 2026 ب…
- [mubasher.info] البنك السعودي الأول يقر توزيع أرباح نقدية عن النصف الأول 2026 بواقع ري…
- [mubasher.info] "الأول" يربح 2.33 مليار ريال بالربع الثاني للعام 2026 بدعم العمولات ال…
- [argaam.com] مع تراجع الملاحة في هرمز.. تهديدات الحوثي تضاعف كلف التأمين في البحر ا…