التنمية الغذائية|19.0 مليون لا تكفي

· TASI

الصدمة في الرقم الفصلي

في 9 أغسطس 2026 أعلنت التنمية الغذائية نتائج الربع الثاني، فبلغ صافي الربح 19.0 مليون ريال مقابل 0.5 مليون قبل عام. هذه قفزة كبيرة، لكنها لا تجيب وحدها عن سؤال المستثمر: هل تحسن التشغيل فعلاً، أم أن الرقم الفصلي يخفي ضغطاً ما زال قائماً؟

الإيرادات ارتفعت إلى 789.2 مليون ريال، بزيادة 21.5% على أساس سنوي. وارتفع الربح التشغيلي إلى 52.3 مليون ريال مقابل 28.2 مليون، أي بنمو 85.46%.

لكن عند توسيع العدسة إلى النصف الأول، يتغير الاستنتاج. الإيرادات زادت 14.6% إلى 1,520.4 مليون ريال، بينما انخفض صافي الربح إلى 17.8 مليون من 19.4 مليون، بتراجع 8.2%.

من أين جاء التحسن

المحرك الأول هو الدواجن الطازجة. إيراداتها ارتفعت 17.5% في الربع الثاني، مدفوعة بزيادة حجم المبيعات وتحسن متوسط سعر البيع وتحسين مزيج المنتجات وقنوات التوزيع.

المحرك الثاني هو الأعلاف والصحة الحيوانية. ارتفعت إيرادات هذا النشاط 37.2% في الربع الثاني، وقالت الشركة إن ذلك يرتبط بإعادة الهيكلة والتركيز على خطوط أعلى هامشاً.

لذلك لا يبدو التحسن مجرد زيادة في المبيعات. قطاع الأعمال الزراعية حقق ربحاً قدره 24.8 مليون ريال، بزيادة 96.7%، بينما ساعد تحسن الأسعار والمزيج وقنوات البيع على رفع الرافعة التشغيلية.

لماذا لم يصل إلى النصف الأول

في المقابل، قطاع المطاعم لم يتحول إلى الربحية بعد. سجل خسارة قدرها 5.8 مليون ريال في الربع الثاني، لكنه حسّن نتيجته 51.7% مع نمو الإيرادات 23.1% وتقدم خطة تحول بوبايز.

وعلى مستوى النصف الأول، بقيت كلفة التوسع حاضرة. أضافت الشركة تكاليف بدء تشغيل أصول جديدة، إلى جانب ارتفاع تكاليف التمويل والمدخلات والخدمات اللوجستية والتأمين والتوزيع.

هنا تتضح الفجوة بين ربع قوي وستة أشهر أضعف. الربح الزراعي في النصف الأول بلغ 35.6 مليون ريال، منخفضاً 25.4%، بينما ظل قطاع المطاعم خاسراً 17.8 مليون ريال رغم تحسن خسارته 37.2%. وعلى مستوى الشركة، بقي صافي ربح النصف الأول أقل 8.2% من العام السابق.

التحسن أم بداية تحول؟

الشركة لا تعتمد على عامل واحد؛ فقد بلغ عدد المنافذ التشغيلية 94 منفذاً في 30 يونيو 2026، منها 85 في السعودية و4 في البحرين و5 في الكويت. هذا يوسع قاعدة الإيراد، لكنه يرفع أيضاً عبء التشغيل أثناء التوسع.

لذلك، القراءة العملية ليست أن الأرباح عادت نهائياً، ولا أن التراجع النصفي يلغي التحسن. المتغير الحاسم هو استمرار تحسن الدواجن والأعلاف، مع تقلص خسائر المطاعم دون أن تعود تكاليف التوسع لابتلاع الهامش.

الخلاصة أن التنمية الغذائية أظهرت في الربع الثاني محركاً تشغيلياً أقوى، مدعوماً بالحجم والسعر والمزيج وكفاءة التكلفة. لكن النصف الأول ما زال يسجل ربحاً أقل 8.2% من العام السابق، لذلك يبقى الاستنتاج الأقوى: تحسن حقيقي، واستدامة لم تثبت بعد.

Link copied