الماجدية بعد غياب بيع الأراضي|هل يكفي النمو التشغيلي?

· TASI

هبوط الربح يخفي تبدل الإيرادات

قد يبدو خبر الماجدية بسيطاً: هبوط صافي الربح 62.2% في الربع الثاني إلى 41.66 مليون ريال. لكن الرقم يخفي تبدلاً مهماً في نوع الإيرادات، لا انهياراً واضحاً في نشاط الشركة. فالمقارنة مع الربع الثاني من 2025 تتضمن 72 مليون ريال من أرباح بيع الأراضي، وهي مكاسب لم تتكرر هذا العام.

لهذا انخفضت الإيرادات المعلنة 32.1% إلى 288.24 مليون ريال، رغم أن إيرادات بيع الوحدات العقارية ارتفعت 81.1% إلى 257.1 مليون ريال، وقفزت إيرادات الإيجارات 224.8% إلى 7.1 مليون ريال. وعند استبعاد إيرادات الأراضي من المقارنة، تقول الشركة إن الإيرادات ارتفعت 58%.

النمو المعدل أقوى من الربح المعلن

الصورة نفسها تظهر في النصف الأول. الربح المعلن تراجع من 212.22 إلى 80.33 مليون ريال، لكن بعد استبعاد أرباح بيع الأراضي ومكاسب تقييم الاستثمارات العقارية، ارتفع صافي الربح 46.3%. كما زاد ربح بيع الوحدات 23.4% إلى 87.7 مليون ريال، وارتفع ربح الإيجارات 184.4% إلى 11.4 مليون ريال، بينما انخفضت المصروفات العمومية والبيعية 30.9%.

إذن، القراءة الأولى التي تربط هبوط الربح بتدهور الطلب العقاري تحتاج إلى تعديل. الماجدية لا تستبدل نمواً مستقراً بنمو آخر فحسب؛ بل تنتقل، في هذه المقارنة، من مكاسب أرض استثنائية إلى بيع وحدات وتأجير عقارات. وهذا يجعل نموها التشغيلي أكثر صلة بنشاطها الأساسي، لكنه أيضاً أقل قدرة على إنتاج قفزة فورية في صافي الربح.

الأرقام المعدلة لا تلغي المخاطر

مع ذلك، لا تكفي هذه الرواية المتفائلة وحدها. فإجمالي الربح انخفض 48.6%، والربح التشغيلي انخفض 51.4% في النصف الأول. المواد المتاحة لا تفصل بما يكفي لشرح الفارق بين ارتفاع الربح المعدل وتراجع الربح التشغيلي المعلن، ولا تكشف التدفقات النقدية أو سرعة تحصيل مبيعات الوحدات. لذلك فاستبعاد مكاسب الأراضي يزيل أثر المقارنة، لكنه لا يثبت أن الهوامش ستواصل التحسن.

مشروع الهنداوية ومسار الإيرادات المستقبلية

ويأتي ذلك بعد إعلان اتفاقية إطارية لتطوير منطقة الهنداوية الشرقية في مكة. التحالف، الذي يضم الماجدية والجادة الأولى وركاز، حصل على ترسية المشروع، فيما تتولى جدوى للاستثمار إدارة الصندوق. حصة الماجدية في التحالف 35%، ورسوم التطوير للتحالف تبلغ 15% من التكلفة الفعلية، مع حافز أداء مرتبط بعائد مستهدف للصندوق، وأتعاب سعي تبلغ 2.5% من مبيعات المشروع.

هذه هي الآلية المحتملة التي يمكن أن تحول التوسع العقاري إلى إيرادات مستقبلية، لكنها ليست إيراداً محققاً اليوم. الاتفاقية مدتها 180 يوماً، والأثر المالي لم يُحدد بعد؛ إذ يتوقف على تأسيس الصندوق، وتوقيع اتفاقية التطوير، واعتماد التكاليف النهائية. الشركة نفسها قالت إن توقيت الأثر وقيمته لا يمكن تحديدهما بدقة حالياً.

الاختبار القادم هو الاستمرار والقياس

بالنسبة إلى حامل السهم، التغيير الأهم هو ألا يقرأ هبوط 62% كقياس صافٍ للطلب، وألا يقرأ النمو المعدل 46.3% كضمان لاستمراره. وبالنسبة إلى من يراقب السهم، فإن الاختبار القادم ليس عنواناً عن مشروع جديد، بل استمرار نمو أرباح الوحدات والإيجارات من دون الاعتماد على بيع الأراضي، ثم ظهور أثر مشروع الهنداوية في إفصاح يمكن قياسه. وحتى ذلك الحين، تبقى الماجدية في مرحلة انتقال من أرباح استثنائية إلى نموذج تشغيلي لم تثبت هوامشه وتدفقاته النقدية بالكامل بعد.

Link copied