جبل عمر تعود للربحية بالحج|تعافٍ موسمي أم تحول هيكلي؟

· TASI

عودة الربحية

عادت شركة جبل عمر للتطوير إلى الربحية في الربع الثاني من 2026، مسجلة 158.1 مليون ريال مقابل خسارة قدرها 42.1 مليون ريال قبل عام. وقد يبدو السبب بسيطًا: موسم الحج أنعش الفنادق. لكن الأهم للمستثمر هو معرفة أي جزء من هذا التحسن يمكن أن يستمر بعد انتهاء الموسم.

الطلب المحلي يعوّض التراجع

ارتفعت إيرادات الربع الثاني 42.6% إلى 715.2 مليون ريال، بينما زادت إيرادات الفنادق في النصف الأول 17% إلى 1.34 مليار ريال. الشركة لم تعتمد فقط على عودة الزوار الدوليين؛ فقد قالت إن التوترات الجيوسياسية أضعفت أعداد الزوار الدوليين والإقليميين، فحوّلت استراتيجيتها نحو الطلب المحلي، الذي عوّض جزءًا من التراجع.

الأصول الجديدة تدخل التشغيل

وتظهر هذه الاستجابة في المؤشرات التشغيلية: عدد الغرف ارتفع 11% إلى 6591 غرفة بعد افتتاح فندق روتانا، ومتوسط الإيراد لكل غرفة متاحة صعد 7% إلى 948 ريالًا، فيما بقي الإشغال عند 73% رغم إضافة 652 غرفة. هذه أرقام تقول إن الأصول الجديدة بدأت تدخل مرحلة التشغيل، وإن الشركة استطاعت تمرير قوة الطلب إلى الأسعار والإيرادات.

الربح يحمل بنودًا مؤقتة

لكن الربح المعلن لا يمثل بالكامل قوة التشغيل. الزيادة في الربع الثاني استفادت من تراجع مخصص الهبوط في القيمة بنحو 120 مليون ريال، وانخفاض تكاليف التمويل 67 مليونًا، إضافة إلى تسوية محاسبية لمرة واحدة مرتبطة بإعادة تمويل أحد القروض. لذلك فجزء من التحول إلى الربحية جاء من تحسن الفنادق، وجزء آخر من مصروفات وبنود لن تتكرر بالضرورة.

المقارنة السنوية تحتاج حذرًا

حتى المقارنة السنوية تحتاج إلى حذر. فقد بلغ صافي ربح النصف الأول 275 مليون ريال، لكنه كان 904 ملايين في الفترة نفسها من العام السابق، عندما استفادت جبل عمر من أرباح بيع أراضٍ ومكاسب غير متكررة. لهذا فإن قراءة النتيجة باعتبارها عودة كاملة إلى أرباح طبيعية ستكون مضللة.

التشغيل والنقدية يتحسنان

في المقابل، توجد إشارات تشغيلية ونقدية أفضل من مجرد رقم صافي الربح. ارتفعت الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء 15% إلى 793 مليون ريال، كما زادت التدفقات النقدية المعدلة من التشغيل 25% إلى 561 مليونًا. وانخفض الدين 2% إلى 9.1 مليار ريال، مع إعادة تمويل قرض بقيمة ملياري ريال خفّض الالتزامات القريبة ومنح الشركة مرونة أكبر.

بين التعافي والتحول الهيكلي

إذًا، ما حدث ليس صدمة حج عابرة بالكامل، وليس تحولًا هيكليًا مثبتًا بالكامل أيضًا. موسم الحج أعطى الإيرادات دفعة مؤقتة، لكن تشغيل روتانا ونضوج الأصول الجديدة وتراجع الدين يمكن أن يحوّل جزءًا من هذه الدفعة إلى دورة أطول. الشرط هو أن يستمر الإشغال والإيراد لكل غرفة بعد الموسم، وأن تواصل التدفقات النقدية تمويل خفض المديونية.

ما الذي يراقبه المساهم؟

للمساهم، الرسالة ليست أن ربح الربع الثاني أصبح معدلًا سنويًا مضمونًا، بل أن جبل عمر تقترب من اختبار مهم: هل تستطيع أصولها الجديدة إنتاج نقد مستقر عندما يهدأ أثر الحج؟ ولمن يراقب السهم، يجب متابعة إشغال الفنادق، ومتوسط الإيراد لكل غرفة، ونسبة الطلب المحلي إلى الدولي، والتدفقات النقدية، وتكلفة التمويل، لا الاكتفاء بصافي الربح.

الحكم لم يُحسم بعد

ما يزال مجهولًا مدى سرعة عودة الزوار الدوليين والإقليميين، وما إذا كان الطلب المحلي سيظل قادرًا على تعويضهم، وكذلك سرعة وصول الأصول الجديدة إلى مستويات الإشغال الطبيعية. الحكم الحالي إيجابي في التشغيل، لكنه لم يتحول بعد إلى دليل قاطع على ربحية هيكلية مستقرة.

Link copied