شمس تُقيل مجلسها بعد خسائر 4.5م|مجلس جديد ورهان الإنقاذ
عزل مجلس شمس: قرار عُشر الشركة
شركة المشروعات السياحية شمس أقالت مجلس إدارتها بالكامل، بعد أن طلب مساهمون يملكون 10.04% فقط من رأس مالها هذا القرار. والمفارقة أن الجهة التي أطاحت بالمجلس ليست دائناً ولا جهة رقابية، بل مساهم يملك عُشر الشركة تقريباً، بينما غاب أكثر من نصف رأس المال عن التصويت.
السبب المعلن هو خسارة بلغت 4.5 مليون ريال في الربع الأول من 2026، مقابل ربح 726 ألف ريال في الربع المماثل قبل عام. لكن هذه الخسارة نتجت عن تراجع القيمة العادلة لأصول مالية وتراجع معدل المرابحة الإسلامية، لا عن تراجع نشاط المنتجع ذاته.
شمس تأسست عام 1991، وتملك منتجع شاطئ النخيل الممتد 1300 متر بـ260 شاليه في المنطقة الشرقية. وتبلغ قيمتها السوقية اليوم 933 مليون ريال، في مقابل إيرادات فصلية لا تتجاوز 1.5 مليون ريال، وهو تفاوت يجعل قرار العزل أكبر من مجرد إجراء إداري روتيني.
المصوتون الصامتون وصانع القرار الجديد
مجلس شمس السابق ضمّ سعيد بابكر وشركة لمى الدولية للاستثمار وشركة أبناء صالح بابكر للتجارة والتعهدات، وهم من طالبت الجمعية بعزلهم استناداً إلى النتائج دون التطلعات وتراكم الخسائر. لكن نسبة الحضور في الجمعية العامة لم تتجاوز 41.3% من رأس المال.
هذا يعني أن أكثر من 58% من ملاك شمس لم يعبّروا عن موقف مباشر من إقالة المجلس، وأن من حسم القرار فعلياً كتلة محدودة الحجم، لا إجماع واسع بين المساهمين. فالإقالة عكست قناعة جزء من الملاك أكثر مما عكست حكماً جماعياً على أداء الشركة.
المجلس الجديد، برئاسة ناصر البراك، عيّن ماجد العتيبي رئيساً تنفيذياً خلفاً لعبدالله السويلم، بخبرة 25 عاماً في الاستثمار وإدارة الأصول وماجستير اقتصاد من جامعة أوهايو. كما أعاد المجلس تشكيل لجان المراجعة والترشيحات والتطوير والاستثمار في اجتماعه الأول يوم 17 يوليو.
الخسارة التي لم يصنعها المنتجع
إيرادات شمس ارتفعت فعلياً بنسبة 11.6% إلى 1.5 مليون ريال في الربع الأول، وهو رقم قد يوحي بتعافٍ تشغيلي. غير أن الشركة نفسها ربطت هذا الارتفاع بوقوع إجازة عيد الفطر ضمن الربع، أي بأثر تقويمي مؤقت لا بتحول في الطلب على المنتجع.
في المقابل، جاءت خسارة 4.5 مليون ريال من تراجع معدل المرابحة الإسلامية وتراجع القيمة العادلة لأصول مالية تحتفظ بها الشركة، وهما بندان يقعان خارج نشاط الضيافة اليومي في شاطئ النخيل تماماً.
بعبارة أخرى، الجمعية العامة عاقبت المجلس على نتيجة صنعتها محفظة مالية جانبية، لا تشغيل المنتجع الذي يملكه المساهمون فعلياً. فالسؤال الحقيقي ليس من يرأس شمس اليوم، بل هل ستُعاد توجيه هذه المحفظة نحو الأصل التشغيلي نفسه أم تبقى كما هي تحت إدارة جديدة فقط.
وهنا تتبلور المفارقة المركزية: هل تصلح إقالة مجلس إدارة مشكلة لم يصنعها القرار التشغيلي أصلاً، أم أن التغيير الحقيقي لا يزال بانتظار قرار من لجنة التطوير والاستثمار الجديدة؟
ما الذي يحسم القراءة الصحيحة؟
حتى الآن، كل ما أُعلن هو تغيير في الأشخاص والهيكل الإداري، دون أي إعلان عن خطة إنفاق رأسمالي جديدة أو إعادة تخصيص لمحفظة الأصول المالية داخل شمس.
إذا أصدرت لجنة التطوير والاستثمار الجديدة، أو نتائج الربع الثاني من 2026، قراراً يعيد توجيه هذه المحفظة نحو تشغيل المنتجع أو يوسع طاقته الإيوائية البالغة 260 شاليه، يتحول تغيير المجلس من إجراء حوكمي إلى نقطة انطلاق فعلية تبرر إعادة تسعير قيمتها السوقية البالغة 933 مليون ريال.
أما إذا تكررت في تقرير الربع الثاني خسارة من الطبيعة المالية ذاتها دون أي قرار من اللجنة الجديدة، فإن الإقالة تبقى تغييراً شكلياً، وستتحمل القيادة الجديدة خسارة لم تصنعها هي الأخرى.
بالنسبة للمساهم الحالي، الموقف المناسب هو الانتظار حتى أول قرار توجهه لجنة التطوير والاستثمار. وبالنسبة للمتابع من خارج الشركة، الدخول يبقى مؤجلاً إلى حين صدور ذلك القرار أو نتائج الربع الثاني من 2026، أيهما جاء أولاً.
- [alarabiya.net] تعيين ماجد العتيبي رئيساً تنفيذياً لـ"شمس" في مجلس الإدارة الجديد - ال…
- [aleqt.com] تراكم الخسائر وعدم استغلال الموارد يطيح بمجلس إدارة "شمس" - الاقتصادية
- [alyaum.com] جمعية "شمس" توافق على عزل أعضاء مجلس الإدارة وتنتخب 7 أعضاء جدد - صحيف…
- [mubasher.info] "شمس" تنتخب مجلس إدارة جديداً وتعين ماجد العتيبي رئيساً تنفيذياً - معل…