مرافق وخسارة وقود|ربحية قبل 2029؟

· TASI

نمو الإيرادات واختبار الربحية

مرافق لا تواجه انهياراً في الإيرادات، بل اختباراً لقدرتها على تحويل الطاقة والمياه إلى ربح. ففي الربع الثاني من 2026 ارتفعت الإيرادات 22.2% إلى 1.71 مليار ريال، لكن الشركة تحولت من ربح قدره 109.6 مليون ريال إلى خسارة 46.45 مليوناً. وعلى مستوى النصف الأول، نمت الإيرادات 13.6%، بينما هبط صافي الربح 64.3% إلى 81.11 مليون ريال.

الوقود يضغط على الهامش

السبب المباشر واضح: الوقود المستخدم في الإنتاج أصبح أغلى، فزادت تكلفته 40 مليون ريال خلال الربع، و137 مليوناً خلال النصف الأول. وأضافت تكاليف نقل الكهرباء 15 مليون ريال في الربع و22 مليوناً في ستة أشهر، بينما ارتفعت مصاريف الصيانة 32 مليون ريال. هذه ليست مشكلة مبيعات فقط؛ إنها مشكلة حساسية هامش الربح لتكلفة التشغيل.

بنود استثنائية ضخّمت التحول

لكن الصورة ليست خسارة تشغيلية صافية بكل ما فيها. فمقارنة العام السابق تأثرت بتعديل غير متكرر مرتبط بتعريفة الاستهلاك الكثيف للكهرباء، منح قائمة الدخل أثراً إيجابياً قدره 62 مليون ريال في الربع المقارن. كما أن الربع الأول تضمن إيراداً غير متكرر قدره 31 مليون ريال من رسوم نجاح مرتبطة بمشروع معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الصناعي في الجبيل. غياب هذه البنود ضخّم التحول بين الأرباع، ولذلك لا تكفي خسارة فصلية واحدة لإثبات انهيار دائم.

ضعف الطلب الصناعي

المقلق أن هناك ضغطاً آخر يأتي من الطلب نفسه. فقد انخفضت إيرادات قطاع المياه 23 مليون ريال في الربع بسبب تراجع طلب العملاء الصناعيين في مدينة الجبيل الصناعية، كما تراجعت إيرادات شركة توريـد التابعة 105 ملايين ريال للسبب ذاته. وفي المقارنة مع الربع السابق، هبطت الإيرادات، ولم يعوضها ارتفاع قطاعي الطاقة والغاز بالكامل. عندما يقل استهلاك العملاء الصناعيين، لا تستطيع مرافق ببساطة تعويض كل ريال مفقود بزيادة الأسعار؛ والمواد المتاحة لا تثبت أن الشركة تملك قدرة فورية على تمرير تكاليف الوقود إلى العملاء.

القراءة المتوازنة للربحية

لذلك فالقراءة الأدق ليست أن نمو الإيرادات بلا قيمة، ولا أن الخسارة الفصلية عابرة بالكامل. بعض التراجع سببه بنود استثنائية، لكن ارتفاع الوقود والصيانة وتراجع الطلب ظهر أيضاً في أرقام النصف الأول. كما أن انخفاض تكاليف التمويل 49 مليون ريال خفف أثر الضغط، ما يعني أن الربحية الحالية استفادت من عامل مالي لن يكون بالضرورة كافياً دائماً.

تحويل ينبع إلى الغاز

الحل الذي تشير إليه الإدارة ليس قصير الأجل. تعمل مرافق على تحويل محطات ينبع من الوقود السائل الثقيل إلى الغاز الطبيعي، مع استهداف إنجاز المشروع بحلول 2029. هذا يجعل 2029 نقطة اختبار حقيقية: إذا اكتمل التحويل وظهرت وفورات ملموسة، فقد يتبين أن خسائر اليوم مرحلة انتقالية مكلفة. أما إذا استمر ضعف الطلب الصناعي أو لم تنخفض تكلفة الإنتاج بما يكفي، فسيكون نمو الإيرادات أقل أهمية بكثير مما يبدو.

السؤال لحامل السهم

بالنسبة لحامل السهم، ما يحتاج إلى إعادة تقييم هو العلاقة بين المبيعات والربح: الإيرادات تنمو، لكن كل زيادة في التكلفة يمكن أن تلتهم الهامش سريعاً. وبالنسبة لمن يراقب السهم، لا تقدم هذه المواد دليلاً كافياً على دورة طويلة أو تعافٍ قريب؛ إنها تثبت مزيجاً من صدمة محاسبية مؤقتة وضغط تشغيلي ممتد. ويبقى السؤال الحاسم هو ما إذا كانت مرافق ستتحمل هذه الفجوة حتى 2029، وما حجم الوفر الذي سيحققه التحول إلى الغاز فعلياً.

Link copied