نادك أرباح تنهار 44% وسط أزمة هرمز|إيرادات بروتين قياسية بـ99%

· TASI

نادك: فجوة بين إيرادات قياسية وأرباح منهارة

سهم نادك يتراجع 3.75% إلى 14.87 ريال بعد إعلان صافي ربح فصلي عند 64.56 مليون ريال، بانخفاض 44% عن الربع المماثل من العام الماضي. المفارقة أن هذا الانهيار يأتي في الوقت الذي سجلت فيه إيرادات الشركة رقماً قياسياً مدفوعاً بمبيعات البروتين والزراعة.

لماذا تنهار الأرباح بينما ترتفع الإيرادات إلى مستوى قياسي؟ الجواب يتكرر في تعليقات الشركة اليوم عند بند واحد، تكلفة الأعلاف والشحن. الاضطراب الملاحي في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، رفع فاتورة الاستيراد على نادك بشكل مباشر.

مبيعات قطاع البروتين قفزت 99.19% على أساس سنوي، والزراعة 40.99%، ما عوّض تراجع الألبان 3.67%. ورغم ذلك جاء صافي الربح أقل بنحو 27% من تقديرات بلومبرغ التي كانت تنتظر 88.3 مليون ريال.

أزمة مؤقتة أم كلفة هيكلية؟

الرئيس التنفيذي سليمان التويجري وصف ضغط التكاليف بأنه خارجي ومؤقت، وأكد أن الأسس الجوهرية للشركة لا تزال قوية. في المقابل فإن الفارق بين الربح الفعلي وتقديرات المحللين يشير إلى أن السوق لم يكن يتوقع هذا الحجم من الضغط.

الأزمة التي تحرك هذه التكلفة تتصاعد لا تتراجع. الولايات المتحدة تخوض الليلة التاسعة من الضربات الجوية على إيران، وحركة الملاحة عبر مضيق هرمز تشهد شبه توقف كامل، إذ عبرت 4 سفن فقط يوم الأحد مقابل 8 سفن في اليوم السابق. خام برنت تجاوز 90 دولاراً للبرميل لأول مرة منذ يونيو.

لكن وصف الضغط بأنه مؤقت يفترض ضمنياً أن التصعيد سيهدأ قريباً، وهو افتراض لا تسنده بيانات اليوم. لا ناقلات غاز طبيعي مسال عبرت المضيق منذ الخميس الماضي، والحرس الثوري الإيراني يحذر من أن المضيق لن يكون آمناً طالما استمرت الضربات الأميركية.

المتغير الذي يحسم القراءة

بدل انتظار نتائج الربع الثالث، المتغير الذي يحسم اتجاه الهامش أقرب زمنياً، وهو عدد السفن العابرة أسبوعياً عبر مضيق هرمز وحركة أسعار الشحن العالمي. عودة العبور إلى معدلاته الطبيعية قبل نهاية الربع الثالث تعني أن كلفة الاستيراد بدأت تتراجع فعلياً.

بالنسبة لمن يحمل السهم اليوم، إذا عاد العبور إلى معدلاته المعتادة وتراجعت أسعار الشحن خلال الأسابيع المقبلة، فإن هذا الانخفاض في الأرباح يتحول إلى نقطة دخول قرب أدنى مستوياتها منذ 2022. أما إذا بقيت حركة الملاحة شبه متوقفة حتى نتائج الربع الثالث، فإن الضغط على الهامش يتحول من عامل مؤقت إلى كلفة هيكلية تهدد استمرار المستوى الحالي للسهم. المتابع لهذا السهم عليه مراقبة بيانات العبور الأسبوعية عبر مضيق هرمز قبل اتخاذ أي قرار.

Link copied